علي بن محمد الكناني

126

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

والكبائر ومن صلى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتا في الجنة وكتب له ألفا ومائتي حسنة ومحا عنه ألفا ومائتي سيئة ورفع له ألفا ومائتي درجة وغفر له ذنوبه كلها ما تقدم منها وما تأخر إلا القصاص والكبائر ( نجا ) من حديث علي وفيه صالح بن الصباح البغدادي واتهم به وقال الحافظ ابن حجر هذا كذب مختلق وإسناده مظلم وقد رأيته في الثواب لآدم ابن أبي إياس العسقلاني شيخ صالح فبرئ صالح منه وكان البلاء فيه ممن فوق آدم من المجاهيل . ( 148 ) [ حديث ] أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن جبريل أتاني ليلة النصف من شعبان قال قم فصل وارفع رأسك ويديك إلى السماء فقلت يا جبريل ما هذه الليلة قال يا محمد تفتح فيها أبواب السماء وأبواب الرحمة ثلاثمائة باب فيغفر لجميع من لا يشرك بالله شيئا غير مشاحن أو عاشر أو مدمن خمر أو مصر على الزنا فإن هؤلاء لا يغفر لهم حتى يتوبوا فأما مدمن خمر فإنه يترك له بابا من الرحمة مفتوحا حتى يتوب فإذا تاب غفر له وأما المشاحن فإنه يترك له بابا من أبواب الرحمة حتى يكلم صاحبه فإذا كلمه غفر له قال النبي صلى الله عليه وسلم يا جبريل ، فإن لم يكلمه حتى يمضي عنه النصف قال : لو مكث إلى أن يتغرغر بها في صدره فهو مفتوح فإن تاب قبل منه فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بقيع الغرقد فبينا هو ساجد وهو يقول في سجوده أعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك جل ثناؤك ولا أبلغ الثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك فنزل جبريل عليه السلام في ربع الليل فقال يا محمد ارفع رأسك إلى السماء فرفع رأسه فإذا أبواب الرحمة مفتوحة ، على كل باب ملك ينادي طوبى لمن سجد في هذه الليلة وعلى الباب الثالث ملك ينادي طوبى لمن ركع في هذه الليلة وعلى الباب الرابع ملك ينادي طوبى لمن دعا ربه في هذه الليلة وعلى الباب الخامس ملك ينادي طوبى لمن ناجى ربه في هذه الليلة وعلى الباب السادس ملك ينادي طوبى للمسلمين في هذه الليلة وعلى الباب السابع ملك ينادي طوبى للموحدين ، وعلى الباب الثامن ملك ينادي : هل من تائب يتاب عليه ، وعلى الباب التاسع ملك ينادي : هل من مستغفر فيغفر له ، وعلى الباب العاشر ملك ينادي هل من داع فيستجاب له ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال يا جبريل إلى متى أبواب الرحمة مفتوحة قال من أول الليل إلى صلاة الفجر ( كر قلت ) لم يبين علته وفيه محمد بن حازم مجهول وعنه إبراهيم بن عبد الله البصري وعن هذا حامد بن محمود الهمداني لم أعرفهما والله تعالى أعلم .